الفاضل الهندي

108

كشف اللثام ( ط . ج )

الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين ( 1 ) . ونحوه في حسن الحلبيّ ( 2 ) . وفي الانتصار : أنّه عوّل على خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) . فإن كان أشار به إلى ما في الفقيه من قوله روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " طلاق الحامل واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ( 4 ) . وقال الله تبارك وتعالى : " وأُولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ " ( 5 ) فإذا طلّقها الرجل ووضعت من يومها أو من غد ، فقد انقضى أجلها وجائز لها أن تتزوّج ، ولكن لا يدخل بها زوجها حتّى تطهر . والحبلى المطلّقة تعتدّ بأقرب الأجلين ، وإن مضت بها ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدّتها منه ، ولكنّها لا تتزوّج حتّى تضع ، فإن وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها . والحبلى المتوفّى عنها زوجها تعتدّ بأبعد الأجلين ، إن وضعت قبل أن يمضي أربعة أشهر وعشرة أيّام لم تنقض عدّتها حتّى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيّام قبل أن تضع لم تنقض عدّتها حتّى تضع " ( 6 ) . فالظاهر أنّ من قوله : " وقال الله تبارك وتعالى " من كلام الصدوق ، ويحتمل أن يكون ابتداء كلامه من قوله : " والحبلى المطلّقة " . ( وله ) أي لانقضاء العدّة بالوضع ، أو للوضع في انقضائها به ( شرطان : ) ( الأوّل : أن يكون الحمل ممّن له العدّة ، أو يحتمل أن يكون منه كولد اللعان ، أمّا المنفيّ قطعاً كولد الصبيّ أو المنتزح ) أي البعيد عنها أزيد من أقصى الحمل ، أي كما إذا كان الزوج أو الواطئ صبيّاً أو بعيداً عنها ، فإنّ الولد منفيّ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 418 ب 9 من أبواب العدد ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 419 ب 9 من أبواب العدد ح 6 . ( 3 ) الانتصار : 148 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 418 ب 9 من أبواب العدد ح 1 . ( 5 ) الطلاق : 4 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 329 باب طلاق الحامل 160 ح 1 وذيله .